باختصار
التحرك المباشر يعني القيام بحراك جماعي من أجل تغيير ظروفنا، دون اللجوء إلى وسيط.
التحرك المباشر هو الإصرار في مواجهة هياكل السلطة الظالمة. إنه الفعل كما لو كان الناس أحراراً
— ديفيد جريبر، "التحرك المباشر: علم الأعراق"
الأصول
ثمة أمثلة للتحرك المباشر في حكايات الأولين وفي التوراة والإنجيل والقرآن، كما توجد في أي ثورة في التاريخ الحديث.
على الرغم من أن الزعم بأن التحرك المباشر هو أساس أي تقدم بشري، يبدو مبالغةً، إلا أنه أيضاً وبكل بساطة يعني: التحرك الجماعي من أجل تغيير ظروفنا، دون اللجوء إلى وسيط.
ثمّة أمثلة للتحرك المباشر في حكايات الأولين وفي التوراة والإنجيل والقرآن، كما توجد في أي ثورة في التاريخ الحديث. وهو غالباً ممارسة من لديهم موارد قليلة، ويسعون إلى تحرير أنفسهم من الظلم.
التحرك المباشر الذكي يقيّم ديناميكيات السلطة ويجد وسيلة لتغييرها.
وعادة ما يخلط الناس بين التحرك المباشر وبين "أن نُعتَقَل". ومع أن الاعتقال قد يقوي رسالتنا وقد يكون استراتجية مثلى للوصول إلى هدفنا، لكنه ليس الهدف من التحرك المباشر. (في معظم حركات التحرر عبر التاريخ، يُنظر إلى "الاعتقال" باعتباره أمراً سيئاً!)
كما يحدث خلط بين التحرك المباشر والعصيان المدني. ولكن العصيان المدني نوع معين من التحرك المباشر الذي قد يتطلب خرق قانون عمداً لأنه قانون ظالم - على سبيل المثال: رفض دفع الضرائب التي تمول حرباً، أو رفض الانصياع لتشريعات منع الهجرة. ففي هذه الحالات يصبح خرق القانون هدفاً. ولكن في حالات أخرى يكون خرق القانون وسيلة. على سبيل المثال، يُعتبَر التسلل لنشر لافتة من بناية انتهاكاً لممتلكات الغير، ولكن خرق القانون هنا ليس متعمَّداً: فنحن لسنا هناك للاحتجاج على قوانين انتهاك ممتلكات الغير.
ومع أن التحرك المباشر يرتبط بالمواجهة، إلا أن جوهره هو القوة. والفعل الذكي هو الذي يقيّم ديناميكيات السلطة ويجد وسيلة لتغييرها. وعند التفكير في القوة نجد أنها تنقسم إلى نوعين: المال المنظَّم والأشخاص المنظَّمين. ونحن لا نملك المليارات من الدولارات لشراء السياسيين والحكومات، ولكن الفعل المباشر يجعل الأشخاص المنظمين ينفقون عملةً مختلفة: فنحن نستعمل نفوذ الخطر في التأثير عليهم، ونعرّض حريتنا وراحتنا وامتيازاتنا وسلامتنا له.
يعرّف عالم الأنثربولوجيا ديفيد جريبير التحرك المباشر كالتالي "هو الفعل الذي يجعل الغاية والوسيلة شيئاً واحداً لا ينفصلان؛
فالتفاعل الإيجابي مع العالَم يخلق التغيير، مما يجعل التحرك - أو على الأقل المنظمة التي تقوم به - في حد ذاته نموذجاً للتغيير المرجو تحقيقه.”
قال فريدريك دوجلاس: "لا تمنحنا القوة شيئاً دون أن نطلبه." كما وضح مالكوم إكس المفهوم بقوله: "القوة لا تتراجع أبداً، إلا في وجه المزيد من القوة." فبدلاً من الاعتماد على الآخرين لتحقيق التغيير عن طريق حشد الأصوات، علينا أن نسعى نحو تحقيق التغيير مباشرة.
أمثلة من الواقع

Stay-away day fronted by #ThisFlag sees foreign banks and stores close doors in Harare to protest against injustice