تكتيك

التضامن داخل المُعتَقَل

نشطاء في ملبورن، أستراليا، تجمعوا للمطالبة بالإفراج عن أعضاء بوسي ريوت، فرقة الروك الروسية النسوية الجماعية التي سجنت عضواتها في روسيا، وواجهن اتهامات ب "التخريب" مع عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات. تصوير:مارك بربان Mark Burban

باختصار

التضامن داخل السجن يعني وضع ضغوط على السلطات بعد اعتقال الناشطين. والغرض من ذلك هو السعي إلى خلق مجتمع مقاومة قوي يوقف اضطهاد الناشطين، ويردع عنف الدولة.

إن السجن أو الاعتقال السياسي، ومنذ فترة طويلة، هو بمثابة رد طبيعي من سلطات الدولة القمعية، وخاصة في الأنظمة الاستبداديّة والحكومات المتسلطة، من أجل تجريم المعارضين، ونشر الخوف، وكسر التمرد، ووقف نمو الحركات الاجتماعية.

التضامن مع المعتقلين هو تكتيك للضغط على السلطات بعد اعتقال الناشطين، من أجل دفعها إلى إطلاق سراح النشطاء، أو إذا تعذر ذلك، فللضغط من أجل معاملتهم معاملة كريمة، وحمايتهم من الإيذاء النفسي والجسدي، سعياً إلى خلق مجتمع مقاومة قوي، يكون الدعم فيه متبادلاً والجميع حول هدفٍ واحد، فإن ذلك يدفع عن المعتقلين إيذاء السلطات، والاتهامات الباطلة، والملاحقات القضائية الانتقائية، واستراتيجيات العزل والإيذاء، وغيرها من أشكال الاضطهاد.

ربما يمكن القبض على الثوار ولكن لا يمكن القبض على الثورة.

وهذا التكتيك يمكن تطبيقه بطريقتين مترابطتين: أولاً، داخل أسوار السجن بين الناشطين المعتقلين، وثانياً، بتواصل السجناء مع من يدعمونهم في الخارج. والهدف من ذلك في الحالة الأولى هو الحضّ على معاملة عادلة ومتساوية لجميع الناشطين المعتقلين، وحماية أولئك الذين لا يستطيعون الخروج من السجن، ومنع التجاوزات من نظام القضاء، ولا سيما تلك التي تستهدف الفقراء والشباب والأقليات. وكذلك حجب الأسماء وغيرها من أشكال الهوية، والرفض بشكل جماعي أي تعامل مع السلطات إلا التعامل الذي يساعد على التفاوض حول العفو الكامل أو تخفيض العقوبة على الجميع. هذه هي المكونات الرئيسية لهذا التكتيك ليكون تكتيكاً فعالاً.

في الحالة الثانية، هناك عدد من الطرق يستطيع الناس خارج السجن أن يدعموا بها السجناء، ولكن الزيارات مصحوبة بطرود التموين غالباً ما تكون العامل الأكثر إلحاحاً. فطرود التموين تضمن مدّ النشطاء المعتقلين بالغذاء وبالماء، كما أنها تخلق فرصاً للتفاعل الذي غالباً ما يسهّل تقديم الدعم القانوني والطبي والنفسي والاجتماعي والروحي إليهم. كما لهذه الزيارات غرض إضافي وهو ضمان المعاملة الكريمة للنشطاء، وعدم الإساءة إليهم أو تعذيبهم. وهي تُظهر للسلطات أن هناك أشخاصاً في الخارج يهتمون بأمرهم، وأنهم سوف يدقون ناقوس الخطر إذا ما كشفوا عن أي ممارسات مسيئة.

هذا التأييد الشعبي مهم جداً لأنه، إذا نُظِّم جيداً، فيمكن أن يضع ضغطاً هائلاً على الدولة من أجل إطلاق سراح السجناء. فخلال ساعات الزيارة، يمكن للناس أن تلتقي مع بعضها في الوقت نفسه. ومن خلال إغراق السجن بالزوار، يظهر النشطاء للسلطات أن اعتقال الناشطين لن يمنعهم من أن يقاتلوا من أجل قضاياهم. وأنه من الممكن القبض على الثوار، ولكن الثورة لا يمكن أبداً أن تنتهي باعتقالهم.

إن التضامن مع المعتقلين يكسر حواجز الخوف التي أنشأتها العزلة، ويخلق مجتمعاً من الدعم، ويُسمِع رسالة المعتقلين، مما يساعد على إبراز القضايا التي كانت غير منتشرة بين الناس قبل سجن النشطاء. هذا التكتيك يقوّض جهود الدولة لإسكات المعارضة، ويحوِّل السجن الذي لا يطاق إلى شيء محتمل، بل شيء قوي ومؤثر.

المبادئ الأساسية

لا بدّ من التماس الأمان في العلانية والنشر

فسوء استخدام السلطة يزدهر في السر. أحياناً تكون أفضل طريقة للتأكد من إعادة الشخص المقبوض عليه أو المختفي سالماً هو ببساطة خلق الكثير من الضوضاء حول اختفائه، وفي أسرع وقت ممكن، وتحديد الطرف المسؤول والتأكيد على أن ذلك الطرف سيكون مسؤولاً عن أي انتهاكات. فالتغطية الإعلامية وحملات بنك التليفونات التي تستهدف السلطات المسؤولة، وفضح الموضوع على مستوى دوليّ، كلها أمور تساعد على ضمان سلامة المعتقلين - وتساعد على ردع المزيد من العنف.

أمثلة من الواقع

Large Crowd Gathers Outside Jail in Solidarity with Nurul Izzah (Malaysia)

Hundreds of people gather outside the Jinjang police lockup in solidarity with Nurul Izzah Anwar.

Protest Support Phonebook

A directory of support organizations for protestors at risk, compiled by the Vuka! Coalition for Civic Action.

لمعرفة المزيد

Jail Support and Solidarity
Midnight Special and Katya Komisaruk, Organizing for Power