باختصار
الإضراب العام هو التعطيل الشامل للعمل في مختلف القطاعات على نطاق مدينة أو إقليم أو دولة بأكملها. يقود العمال الإضرابات العامة، وفي غالب الأحيان ينخرط فيها عموم الشعب. تحصل الإضرابات كردة فعل على قرارات سياسية مرفوضة.
تكشف الإضرابات الجماهيرية الحقيقة سواء انتصرت أو فشلت.
— جيرمي بيرشر
قد تكون الإضرابات سلاحاً قوياً في قلب موازين القوى في أماكن العمل ونقاط الإنتاج. بالإحجام عن العمل وتعطيل الإنتاج، نجحت أجيال من العمال على مدار المائة وخمسين سنة الماضية في الحصول على أجور أفضل وظروف عمل محسنة واكتساب حقوق تفاوض.
الإضراب ليوم واحد، كالتي حدثت حول العالم في عام 2011 من بنغلاديش حتى أوكلاند، هي في جوهرها احتجاجات رمزية تهدف لرفع مطلب سياسي أكثر من خلق ضغط اقتصادي حقيقي. للاستفادة من قوة التكتيك الحقيقية، يجب أن تتصاعد الإضرابات العامة من الاحتجاج الرمزي ليوم واحد إلى التحركات المستمرة على مدار أيام وربما أسابيع. وأن تهدف بشكل واضح إلى إلحاق الضرر اقتصادياً وسياسياً حتى يستجاب لمطالب المضربين.
بدل الاعتصام في أماكن عملهم، يجدر بالمضربين الاستفادة من تحررهم من العمل والتحول لمنظمين بشكل كامل، والتنظيم ضد الشركات والسياسيين الذين يتربحون من ويتحكمون بالصناعات التي يستهدفها العمال. قد يعني هذا وجود آلاف المضربين/المنظمين بدوام كامل
في عام 2014، بدأ الاتحاد العام الأردني لعمال الموانئ سلسلة من الإضرابات المفتوحة والتي تسببت بالفعل في فوضى اقتصادية وتعطيل لعمليات الاستيراد، مما أجبر أرباب العمل على الاستجابة لمطالبهم. كما شكلت إضرابات عمال النظافة في لوس أنجلس (2000) وبوسطن (2002) وهيوستن (2006) نماذج لنجاح الإضرابات العمالية العامة في إجبار الشركات الكبرى التي تتخفى خلف متقاعدي النظافة على الاستجابة لمطالب عشرات آلاف عمال النظافة المضربين عن العمل.
في كلا الحالتين، جرى استعمال العديد من التكتيكات بما فيها تكتيك السيطرة (السيطرة :تكتيك انظر) والمحاصرة (المحاصرة :تكتيك انظر) والعصيان المدني السلمي (العصيان المدني :تكتيك انظر). في الأردن، كانت إحدى الطرق تقليل وتيرة العمل إلى الحد الذي أوقف العمليات في الميناء بشكل كامل. وفي إضراب عمال النظافة، والذي نال دعماً شعبياً بتحريض عمال النظافة الفقراء ضد المُلاك الأثرياء، عطل المضربون ومناصروهم بنجاح سير العمل في المراكز التجارية للمدن.
العامل الأساسي في نجاح الإضراب العام هو امتلاك خطة تصعيدية (التصعيد الإستراتيجي :مبدأ انظر). بدل الاعتصام في أماكن عملهم، يجدر بالمضربين الاستفادة من تحررهم من العمل والتحول لمنظمين بشكل كامل، والتنظيم ضد الشركات والسياسيين الذين يتربحون من ويتحكمون بالصناعات التي يستهدفها العمال. قد يعني هذا وجود آلاف المضربين/المنظمين بدوام كامل ينظمون المسيرات التي تغلق الشوارع وتسيطر على المباني بالتزامن مع حشد المجتمع والدعم العالمي. لن يحصل الضغط المطلوب من تحرك أو تكتيك واحد. بل يجب أن يحصل تصعيد متواصل ومبدع وشجاع.
كما تنجح الإضرابات العامة في تحقيق مطالب سياسية. على سبيل المثال، إضراب عام 2012 في نيجيريا والذي أجبر الحكومة على تخفيض أسعار الوقود. وإضراب الحسيمة في عام 2017 في المغرب والذي طالب بإطلاق سراح أحد قادة الهبة الشعبية في الريف.
أدرك عمال النظافة المضربون أن الإضرابات المنعزلة تكاد لا تكون مؤثرة، وأن تنظيم إضراب على مستوى المدينة أو البلاد ولو كان بأعداد غفيرة لا يقود لوحده للنصر. من أجل الانتصار، يجب أن يمتلك المضربين عن العمل فهماً عميقاً للخصم ونقاط ضعفه (خارطة القوة :منهجية انظر)، وأن يطوروا خطة لاستغلال هذه النقاط.
نُشرَ في الأصل في كتاب Beautiful Trouble.
المبادئ الأساسية
يعتمد إضراب العمل الناجح على اختيار الخصم المناسب وتحديد السبيل الأفضل للضغط على ذلك الخصم. قد لا يكون الخصم الأضعف بالضرورة الأوضح لنا. على سبيل المثال، نجح عمال النظافة في لوس أنجلس في استهداف الشركات الكبرى التي يعملون لصالحها أكثر من استهداف المتعاقدين الثانويين المشغلين المباشرين لهم، لأن الشركات الكبرى كانت أضعف أكثر أمام الضغط العام والتشهير الإعلامي.
أمثلة من الواقع

This five-day work stoppage in 1919 was called in Seattle to protest World War I wage controls.

On September 2, 2016, the Indian working class carried out what is likely the largest general strike in history.

In 2017 Brazilian cities were shaken by major protests against proposed cuts to retirement benefits and the loosening of labour regulations.

Following months-long strike intervals, the company signed an agreement with the Jordanian General Federation of Trade Unions meeting their demands.

A short list of women-led strikes in India to demand equality and social justice.