باختصار
مسيرة جماهيرية حاشدة تظهر قوة الناس المدافعين عن القضية
كلنا شعرنا بقوة الناس التي لا تقاوم عندما شاركنا في مظاهرات ومسيرات جماهيرية. يزداد حماس الجماهير عندما يشعلها خطباء مفوهون أو موسيقيون مميزون. للأعداد قوة حقيقة. تأثر أغلبنا بالتحركات المباشرة السلمية الجماهيرية الحاشدة. حينما يقرر مجموعة من الأفراد أو الفرق الانخراط بإبداع بكامل قواهم في معترك النضال، تنطلق أقصى طاقاتهم العقلية والنفسية والجسدية.
لكن عندما نجمع الأمرين، آلاف الناس من مختلف المشارب للتعاون في تحرك جماهيري عام، تحدث العجائب وتولد الحركات. الحركات تصنع التحركات الجماهيرية. ونحتاج حركات حيوية ومنظمة بشكل ممتاز لتنظيم تحركات جماهيرية بشكل متكرر في خضم نضال متصاعد من أجل التغيير.
عندما يتعاون آلاف الناس من مختلف المشارب في تنظيم تحرك جماهيري عام، تحدث العجائب وتولد الحركات.
في مطلع العام 2011، خرج ملايين المصريين إلى الشوارع وسيطروا على ميدان التحرير، وواجهوا مرة تلو الأخرى جحافل قوى الأمن والجيش، حتى نجحوا في إجبار حسني مبارك على التنحي بعد ثمانية عشر يوماً دمويات. في عام 1999، خرج سبعون ألف من الناس إلى شوارع سياتل وعطلوا بشكل سلمي الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، أكبر اجتماع تجارة سياسي في العالم (معركة في سياتل :قصة انظر). في عام 2010، شكل النقابيون وحلفائهم عصبة مواطنين وحاصروا فندقاً على مدار يوم كامل في مركز العاصمة الأمريكية واشنطن حيث كان يجتمع مندوبو جماعات الضغط لشركات التأمين، حيث كان هذا تجسيدا للقوة في الأسبوع الختامي من النضال الملحمي من أجل إصلاح نظام الرعاية في أميركا.
بالرغم من الاختلافات في الحجم والمدة والأهمية السياسية والأهداف والتكتيكات بين هذه الأمثلة الثلاثة، إلا أن هذه المسيرات الجماهيرية نجحت في تحقيق أهدافها لأنها اشتركت في عناصر أساسية:
عطلت سير العمل والحياة المعتاد.
امتلكت حافزاً وقصة واضحين.
اعتمدت على الانضباط السلمي والنضال الٌمركز.
قدمت طريقاً سهلاً يمكن الناس من المشاركة.
لا يمكن تصميم التحركات الجماهيرية الحاشدة بشكل مسبق لأنها كبيرة جداً ولا يمكن توجيهها بالنداء عبر مكبرات الصوت. بدلاً من ذلك، يجب أن تكون منظمة ذاتيا. من أجل نجاح هذا، تحتاج المسيرات الجماهيرية إطار عملٍ مشترك ونسق تحرك ومسودة لتنسيق التنظيم الذاتي والحفاظ على التناسق العام للتحرك أو المسيرة (قواعد بسيطة ونتائج عظيمة :مبدأ انظر).
لم يحتج ميدان التحرير لنصٍ مبسق. كل ما لزم هو نداء للناس للاحتشاد في المساحات العامة.
قد بنيت الحركة التي عطلت اجتماع منظمة التجارة العالمية حول تحالفٍ مرن، مرتبط بمجلس ديمقراطي متساو في الصلاحيات. اتفق التحالف على إطار الخطاب العام ووضع بعض القواعد للتحركات على الأرض (على سبيل المثال، الاتفاق على السلمية، والمسؤوليات المحددة لكل مجموعة عنقودية إلخ). لم يكن مصمماً بالحرف، بل كان فوضوياً: غير مركزي لكن مرتبطاً ببعضه البعض.
على الجانب الآخر كان حراك عصبة المواطنين (The Citizens’ Posse Action) محددة ومُصاغ بدقة. صمم الشركاء في التحالف إطار التحرك ووافقوا عليه بشكل مسبق. لقد احتاج التحرك تحديداً دقيقاً لأن التحرك اعتمد على المسرح والقصة أكثر من الاعتماد على التعطيل الفعلي للخصم. رغم أنه كان تحركاً تواصلياً إعلامياً بالدرجة الأولى، إلا أنه بدا كتحرك مادي ملموس لأن العرض كان تمردياً، ومُنح المشاركون دوراً قوياً.
نُشرَ في الأصل في كتاب Beautiful Trouble.
المبادئ الأساسية
الأفعال أعلى صوتاً من الكلمات. تضع المسيرات الجماهيرية المثالية المشكلة على الخريطة من خلال حشد آلاف الناس من مختلف المشارب للتجمع ومواجهة الظلم. يستحن التجمع في مكان "الجريمة" أو مكان هام له رمزية قوية يظهر لخصومنا (ولأنفسنا) أنه لا يمكن هزيمة الجماهير المتحدة.
أمثلة من الواقع

A day-by-day photo chronicle of the 2011 Egyptian uprising.