باختصار
جزء مهم من مؤيدينا سينضمون إلى حملتنا في لحظات ذروتها - وعادة ما يكون رداً على حدث خارجي- وبعد ذلك سيختفون مجدداً. ولكي ننتصر لابد أن نكون جاهزين لاستغلال أمثل لتلك الموجة من التأييد.
اتَّقِ شرَّ الحليم إذا غضب
— مثل عربي
الأصول
"الفزعة" هي كلمة بدوية تعني التضامن، وتشير إلى نداء الناس إلى القبائل الاخرى لكي تنضم إليهم في أوقات الحرب أو لكي تقدم لهم العون في مناسبة ما. وقد تبنت شرطة الإنقاذ القطرية المصطلح كمرادف لخدمة 911 للطوارىء. فالمفهوم يشير إلى اتخاذ خطوات لمساعدة الناس بشكل سريع في حالة الخطر.
معظم الناس لا يشعرون بحاجة ملحة إلى فعل شيء في الظروف التي توصف بال "عادية". و لكن حدثاً معيناً -كعمل شجاع مقاوم أو انتخابات متنازَع عليها أو فضيحة فساد أو عنف بوليسي- يمكن أن يخدم كعامل محفز للعاطفة ويحرك الجماهير لكي تتفاعل وتنضم إلى الحراك لمواجهة المشكلة. يأتون بأعداد كبيرة غفيرة وبأفكار جديدة وطاقة و يعلون من شأن حملتك لوقت وجيز. حماستهم عادةً ما تكون لحظية وهذا يجعل من الصعب المحافظة على دعمهم عندما تنتهي الأسباب الخارجية الطارئة التي حفزتهم للتحرك.
مثال على تلك الظاهرة حملة منظمة السلام الأخضر "الأردن ليست نووية" التي هدفت إلى وقف بناء منشأة نووية فى الأردن عام 2011. وقد كان عدد النشطاء ما قبل كارثة فوكوشيما عام 2011 التي شهدت الانهيار الجزئى للمفاعل النووي الياباني بعد زلزال قوي وموج بحري عارم، كان قليلاً جداً مقارنة بأعداد الناس الذين تحمسوا بعد الكارثة مباشرةً. وبالنسبة للحملة الأردنية، فقد انضم إليها، إثر الكارثة اليابانية، حوالي 30 ألف أردني وأردنية بما فيها عشائر أردنية. هذه الأعداد انضمت إلى "الفزعة" خوفاً على البلد ولإنقاذه من مصير مماثل.
Lifted by a huge surge of support, you can transform your campaign.
هناك الكثير من الأمثلة في التاريخ الحديث كالغضب الشعبي بعد حادثة الاغتصاب الجماعي في نيودلهي، أو حادثة غضب الجماهير بعد حرق الشهيد محمد بوعزيزي لنفسه التي حفزت الثورة التونسية والربيع العربي، و حركة "احتلوا وول ستريت" في أمريكا وغيرها.
"الفزعة"، بمعناها التقليدي، هي شيء إيجابي في الثقافة البدوية والقريبة منها، لأنها تعنى التضامن والشهامة. ولكنها ثمثّل في الوقت نفسه تحدياً للحملات الحديثة لأن أغلب مؤيديها مدفوعون بأحداث خارجية وبالتالي لا يشاركوننا رؤيتنا الاستراتيجية أو الإيمان بقيم حملتنا. لذا من المهم أن نكون على دراية تامة بتوقعاتنا، وأن نستخدم القدر الأكبر من مهارات ومواهب من أصبحوا فجأة متاحين للحملة.
لنستخدم الفزعة كي نعمم قضيتنا. وعندما نؤيَّد بهذا الدعم الهائل يمكننا تحويل قضيتنا من قضية تناقَش خلف الأبواب المغلقة بين مختصين وعدد قليل من النشطاء إلى قضية رأي عام (حملة غاز العدو احتلال :قصة انظر).ولنستخدم قوة العدد لكي نغير ميزان القوى ونضغط على صناع القرار للاستجابة إلى مطالبنا. وأيضاً لنستغلّ الفرصة لمعرفة القادة والنشطاء المستقبليين وتجنيدهم في حملتنا.
ولكن فيما بعد سوف تتلاشى تلك القوة، فلذا سيكون من الحكمة أن نضع توقعاتنا مسبقاً. وبدلاً من أن نحزن على انتهاء تلك الفزعة، لنستغل الفرصة لبناء علاقات مع أصحاب مهارات بعينها أو مع شبكات ستدعمنا لاحقاً (هل تود بعض الهيكلة مع قوة دفعك؟ :مبدأ انظر).
أمثلة من الواقع

The demonstration, according to one protester, “sets an example for all Mexicans to wake up, and not be silent.”

An “epic day of protest” in London by many people who took to the streets for the first time.

Autocratic regimes in Syria, Bahrain, Yemen, and Egypt trembled as people power brought down tyrants.