منهجية

خارطة القوة

المتظاهرون يحتلون سقف المجلس القومي في برازيليا في البرازيل في 17 يونيو/حزيران عام 2013 تصوير: مارسيلو كاسال Marcello Casal Jr./ABr

باختصار

قبل أن "نحارب السلطة" علينا أن نتأكد من أننا نعرف من يمثلها. فرسم خريطة للسلطة يمكن أن يساعدنا في تحديد من يجب أن يكونوا هدفاً لحملتنا وكيف نصل إليهم.

الأصول

من الصعب أن نؤكد بداية معينة لمنهجية رسم خريطة للسلطة، ولكن هذه الأداة تُستخدَم بشكل موسع في الحملات وفي الدفاع عن الحقوق منذ ثمانينيات القرن الماضي.

لكي ننتصر في حملة، علينا أن نحدد بشكل صحيح من يملك السلطة، لكي يصحح المشكلة التي نريد تصحيحها. ومن ثم علينا أن نضغط عليه كي يتخذ القرار الصحيح. إن رسم خريطة للسلطة هو أداة لا تستخدم فقط في تحديد من يملك السلطة، ولكن أيضاً تحديد من يملك النفوذ على هذا الشخص، وبالتالي تحديد من سنستهدفهم بحراكنا المباشر، وما هي الأنشطة التي ستقوم بها حملتنا (لنختار هدفنا بحكمة :مبدأ انظر). إن بإمكان خريطة السلطة، إذا أُحسن تصميمها، أن تبين العلاقات وديناميكيات السلطة وتساعدنا على أن نصمم استراتيجية ناجحة لحملتنا.

بإمكان خارطة القوة المُعّدَّة جيداً أن تساعدنا في تصميم استراتيجية ناجحة لحملتنا.

دعنا نفترض أن شركة تعدين كندية تحاول أن تستخرج المعادن من أرض قريبة من مجتمعك في مالي. وأن الأرض ستتلوث نتيجة لذلك، وسيؤثر التلوث بشكل قوي على صحة عائلتك وجيرانك، فمن تستهدف في هذه الحالة؟ هل تستهدف الشركة؟ أم تستهدف المدير الإقليمي في مالي؟ أم الرئيس التنفيذي الدولي في كندا؟ من يملك قرار إغلاق المنجم في النهاية؟ إن عمل خريطة للسلطة تخص هذا الموقف من الممكن أن يقدم إليك الإجابة عن تلك الأسئلة. وربما تخبرك الخريطة أنه ليس عليك في الحقيقة أن تستهدف الشركة، لأنك لا تملك تأثيراً مباشراً عليها. وبدلاً من ذلك، ربما تخبرك خريطة السلطة أن عليك أن تستهدف الحكومة المالية من أجل إيجاد قانون يصون صحة الناس أو الإصرار على التنظيف. و لكن من بالتحديد؟ كل الأشخاص من العمدة المحلي إلى الرئيس لديهم بعض السلطة في هذا الموقف، ولدى بعضهم درجات متفاوتة من النفوذ على بعضهم الآخر. وفي هذه الحالة فإن خريطة السلطة يمكنها أن توضح هذه العلاقات وتقترح أفضل الحلول للمضي قدماً.

إنه من المهم جداً أن نُعِدّ خريطة للسلطة "قبل" بدء الحملة؛ ذلك أن استهداف الأهداف الخاطئة يمكن أن يكون مدمراً لحماستنا ولمواردنا. فمن المهم أن نتأكد أننا على الطريق الصحيح قبل أن نبدأ.

فكما وجد عمال المزارع الذين نظموا حملات المقاطعة ضد شركة تاكو بيل (مقاطعة مطاعم تاكو بيل :قصة انظر)، ربما نجد أنه حتى بعد تحديد الأهداف بشكل سليم، وبعد عمل حملات ضدهم لبعض الوقت، لا يمكننا تحريك قوة كافية للضغط عليهم بشكل مباشر يتكفّل بحل المشكلة. وهنا نحتاج أن نركز طاقتنا في الضغط على ما يسمى ب"الأهداف الثانوية" التي تؤثر على هدفنا الرئيسي. فإن الأهداف الثانوية إذا شعرت بضغط كافٍ منا، فستضغط بدورها على الهدف الرئيسي لكي يستجيب لمطالبنا. فخريطة السلطة تساعدنا في رسم كل خطوط النفوذ بين الهدف الرئيسي وأصحاب المصلحة الآخرين المرتبطين بقضيتنا، بمن فيهم نحن.

كيفية الاستخدام

الخطوة الأولى: نحدد المشكلة التي نحاول حلها. نوسع من معرفتنا حتى يكون لدينا فهم شامل للقضية والسلطة المرتبطة بها.

الخطوة الثانية: نحدد أصحاب المصلحة الأساسيين. وأصحاب المصلحة يشتملون عادة على:

*هؤلاء المسؤولين عن خلق المشكلة،

*وهؤلاء الذين لديهم القدرة على حل المشكلة ولكنهم لا يحلونها،

*وهؤلاء من لديهم علاقة جغرافية بالقضية،

*وهؤلاء الذين يعملون من أجل حل القضية،

  • ولا ننسى أن نضمن خريطتنا أنفسنا ومجموعتنا أيضاً.

سينتهى بنا المطاف بلائحة طويلة من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والمنظمات والأشخاص المؤثرين والإعلام وأشخاص أخرى متنوعة لها علاقة بالقضية. لنُبقِ على هذه اللائحة في متناول اليد!

الخطوة الثالثة: نعمل بحثاً حول أصحاب المصلحة. هناك بعض المؤسسات في لائحتنا، ولكن المؤسسات ليست هي التي تتخذ القرارات، بل الأشخاص فيها هم الذين يفعلون. لذا علينا أن نعرف من يصنع القرارات في هذه المؤسسات. وبعد ذلك علينا أن نجيب عن بضعة أسئلة حول هؤلاء الأشخاص: هل يتفقون أم يختلفون مع موقفنا في القضية؟ وكم من السلطة يملكون فيها؟

ننظر إلى الرسم البيانى رقم 1

Diagram 1. How much power does each individual on your list have over the issue and how strongly do they agree or disagree with your stance?

الخطوة الرابعة: نعرف أين يقف أصحاب المصلحة من القضية. نعمل رسماً بيانياً كالرسم رقم 1 على سبورة أو ورقة رسم بيانى كبيرة. و بعد ذلك نضع كل صاحب مصلحة في مكان ما حسب موقفه و تأييده لقضيتنا وحجم سلطته.

الخطوة الخامسة: نحدد هدفنا الأساسي. هذه هي النقطة التي نعرف فيها من يملك النفوذ الأكبر في القضية ومن هم أصحاب القابلية الأكبر للاستجابة لنا. الهدف الممتاز سيكون قوياً جداً وفي الوقت نفسه سيكون مؤيداً لقضيتك أو على الأقل من السهل الوصول إليه والحصول على تأييده. وأصعب هدف يمكننا أن نجده هو الشخص الذي لديه الكثير من السلطة ويختلف معنا بشدة في الوقت نفسه. (إذا لم يكن بإمكاننا تحديد هدف رئيسي واحد، ولدينا القدرة على التركيز على واحد فقط، فعلينا أن نذهب إلى الخطوة التالية مع أهم المرشحين. فالخطوة التالية تنظر في قدرتنا أو قابليتنا أن نصل إلى كل هدف، وبإمكانها أن تساعدنا في اختيار من هم أفضل الناس كي نركز عليهم).

ننظر إلى الرسم البياني 2

Diagram 2. A simple power map detailing who has influence over “mr x” the local official (black arrows) and who “mr x” has power over (red arrows).

الخطوة السادسة: نرسم خريطة لعلاقات السلطة المتصلة بهدفنا الرئيسي. نأخذ القصاصة اللاصقة التي حددنا عليها صاحب المصلحة كهدف رئيسي ونلصقها في منتصف ورقة كبيرة أخرى. هل هو تحت نفوذ أي اسم آخر مكتوب على القصاصات اللاصقة؟ من يستطيع أن يؤثر عليه؟ نرتب القصاصات التي عليها أصحاب المصلحة الآخرون ونلصقها على الورقة الكبيرة حسب علاقاتهم بالهدف الرئيسي. نرسم دوائر وأسهماً للعلاقات كما في الرسم البياني رقم 2. نتأكد من أن ندرج أنفسنا وعلاقاتنا المحتملة بأصحاب المصلحة في هذا الرسم كلما أمكن ذلك.

الخطوة السابعة: نرسم علاقات السلطة حول الأهداف الثانوية. ربما لا يمكننا تحريك هدفنا الرئيسي بشكل مباشر. ولذا، فالطريقة الوحيدة كي نصل إليه هي عن طريق أصحاب المصلحة الآخرين (الذين حددناهم في الخطوة السادسة) ممن لديهم بعض النفوذ عليهم. هؤلاء هم الأهداف الثانوية. ولكن من يؤثر عليهم؟ لكي نعرف ذلك علينا أن نعمل خريطة سلطة أخرى لكل من أصحاب المصلحة هؤلاء، آخذين في الاعتبار أن إعداد خرائط السلطة عمل متعب ويحتاج إلى دقة فائقة! ومرة أخرى ندرج أنفسنا وعلاقاتنا المحتملة مع كل من في الرسم لكي يصبح واضحاً كيف سنمضي قدماً بالتخطيط لحملتنا.

الخطوة الثامنة: نستخدم هذا التحليل للتخطيط لحملتنا. الآن، علينا أن نتأكد أن "نستخدم" البحث والتحليل من أجل إيجاد خطة تستهدف هؤلاء الذين بإمكانهم حقاً أن يستجيبوا لمطالبنا بدلاً من الأشخاص الذين يمكننا الوصول إليهم بسهولة فقط.

الخطوة التاسعة: إعادة النظر والمراجعة. عندما تنعطف الحملة انعطافات مهمة، وعندما تتغير السلطة، وعندما نعرف أكثر عن من يملكها، علينا إعادة النظر والمراجعة كلما احتجنا إلى ذلك، و سنعرف متى نفعل ذالك!

أمثلة من الواقع

LittleSis (opposite of Big Brother) is a free database of who-knows-who at the heights of business and government.

A grassroots watchdog network connecting the dots between the world's most powerful people and organizations.

لمعرفة المزيد

How to Do Power Structure Research
G. William Domhoff, Who Rules America, First posted May 2009; updated October 2012