تكتيك

تقنيات العرض التمردي

العرض المرئي المتمرد لـ "نساء الداليت تقاومن" على جسر بروكلين في مدينة نيويورك، احتفاء بزيارة نساء الداليت لرفع الوعي حول العنف الجنسي المبني على أساس الطبقة في الهند. تصوير: The Illuminator

باختصار

يمكننا تسليط الضوء على خصومنا بصورة ذكية وجهاز عرض مرئي متطور (بروجتكور) وقليل من الشجاعة.

كانت البداية في استعمال تقنيات العرض "التمردي" للفنانين وشركات الدعاية والإعلان ثم شهدنا زيادة في استعماله من قبل النشطاء في السنوات الأخيرة كوسيلة جديدة لإيصال رسائلهم. المزايا بديهية: بجهاز عرض مرئي متطور واحد، يمكنك تحويل مبنى للوحة دعائية عملاقة تسلط الضوء على قضيتك وتضع رسالتك في موضع قد يكون خارج متناولك. إنه تكتيك قانوني ورخيص نسبياً وأقل خطورة من التعدى على خصوصية سطح مبنى لتعليق لافتة عليه. والأهم من ذلك، إنه قوي بصرياً: يمكنك حرفياً تسليط الضوء على خصمك ورفع صوت قضيتك عالياً.

حينما نرى كتابتنا اليدوية الصغيرة منتشرة على مقر ضخم لشركة ما تنقلب موازين القوى.

قد تكون العروض عالية الدقة أو منخفضة الدقة، متحركة أو ثابتة. يمكن لشخصين أن يقوما بعمل بث من سيارة لعمل عرض سريع وتوثيقه بصورة قوية سريعة. أو يستطيع فنان بصري عمل العرض من مكان ثابت لتسلية أو الوصول لجمهور كبير (99% Bat Signal :قصة انظر). كما أنه تكتيك مناسب لإعادة توصيف خصمنا. عرضت منظمة السلام الأخضر (Greenpeace) كرتون "KABLOOM" بحجم كبير على جانب من مفاعل نووي لتذكير الناس بخطورة الطاقة النووية. وعرضت جملة "لدينا أسلحة نووية" على حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية كان يرفض طاقمها الاعتراف بذلك. في عام 1993، عُرض الوثائقي الفائز بجائزة الأوسكار الخداع القاتل "Deadly Deception" على مبنى تلفزيون فرانسيسكو بعد رفضه عرض الفيلم. إذا استطاع مئات الناس مشاهدته وهم يتناولون الفشار. تراجعت القناة تحت الضغط وبثت الفيلم.

تكمن جل قوة العروض المرئية في الوسيلة نفسها. بعكس اللافتة، يمكن تحريك وتغير العرض وقد يكون تفاعلياً. لماذا نقيد أنفسنا بشعارا ثابتة في ظل وجود وسيلة متنوعة ومرنة؟ في عشية "The Great American Smokeout" في عام 1994 – وهو حدث سنوي تنظمه مؤسسة السرطان الأمريكية في الخميس الثالث من نوفمبر لمكافحة التدخين – قامت "INFAC" ببث عرض مرئي على مبنى شركة التبغ فيليب موريس في نيويورك يتضمن عداداً لعدد الأطفال المدمنين على السجائر. قد يتحول العرض لمادة تفاعلية يساهم فيها الجميع بتوظيف الوسائل الإلكترونية البسيطة. يمكن للمؤيدين في الشارع – أو من قارة بعيدة – إرسال رسالة نصية أو بريد إلكتروني أو كتابة تغريدة ليتم عرضها في نفس الوقت. يستطيع الناس في الشارع استعمال مؤشر الليزر لإرسال رسائل للآخرين في داخل مبنى، سواء كانوا أصحابهم وأقاربهم في سجن أو مدير تنفيذي لشركة في مكتبه.

تساعدنا العروض المرئية في قلب موازين القوة. قد تبدو مباني الأقوياء شاهقة ونشعر أن أصواتنا ولوحات احتجاجنا صغيرة جداً. ولكن حينما تضيء إشارة (%99) وسط الظلام على مبنى، أو حينما نرى كتابتنا اليدوية الصغيرة منتشرة على مقر ضخم لشركة ما في نفس الوقت، تبدأ تسوية الملعب. تصبح الأصوات الضعيفة أقوى وأقوى.

نُشرَ في الأصل في كتاب Beautiful Trouble.

المبادئ الأساسية

الموازنة بين الفن والرسالة

عندما نصمم تحركنا، يجب أن نطلق العنان لخيالنا. لنفكر بالتحديد في طبيعة المكان ونبحث عن طرق تسلط فيها الوسيلة الضوء على رسالتنا. لندرس كل العناصر الفنية المستعملة في عرض هضبة "التبت حرة" على مقر القنصلية الصينية في نيويورك: لقد كان الناشط التيبتي المضطهَد في تلك اللحظة مختفي في أقاصي العالم، لكنه كان قادراً على الحديث عبر جدران المؤسسة الضالعة في قمعه. انتشرت الرسالة المخطوطة بيده مباشرة على الواجهة الرخامية لحظة بلحظة بشكل عاطفي وجريء. لم يصبح تحركه المعارض الخاص عاماً فحسب بل كان جميلاً كذلك.

أمثلة من الواقع

Projectionists Light Up New York City Buildings, and Protesters' Spirits, with Occupy-Themed Display

Using mobile projection units, activists projected “99%” and “Occupy Together” onto New York City buildings during street protests in 2011.

Urban Screens (Presidential Elections - Peru, 2016)

Peruvian dissidents use video projections in urban spaces to counter campaigning propaganda typical of the Fujimori regime.

لمعرفة المزيد