تكتيك

الحشد الفجائي (فلاش موب)

معركة الوسائد في وول ستريت، نظمتها (Newmindspace) في عام 2019. كانت نص الدعوة التي انتشرت على نطاق واسع "أحضروا وسادة إلى وول ستريت وبرود ستريت عند الساعة الثالثة بعد الظهر. ارتدوا بدلاً رسمية، واطلبوا إنقاذكم مالياً."

باختصار

احتجاج فجائي ينتشر بين الناس بسهولة وفي الغالب يكون احتفالياً ويتم حشد الناس من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو بشكل مباشر للاجتماع خلال وقت قريب في مكان محدد وفي وقت محدد.

الحشد الفجائي هو تحرك جماهيري عفوي تلقائي وينتشر بسهولة وسط الناس. ظهرت الحشود الفجائية بداية في عام 2003 كشكل من الفن التشاركي، حيث استعملت مجموعات من الناس الإيميل والمدونات والرسائل النصية القصيرة والتويتر لتنسيق الاجتماع وعمل شكل من أشكال النشاط المرح في مكان عام. مؤخراً، بدأ النشطاء بالاستفادة من القوة السياسية الكامنة للحشود الفجائية من أجل تنظيم تحركات جماهيرية عفوية خلال وقت قصير. (كذلك يستعمل مصطلح "فلاش موب" بشكل خاطئ لوصف رقصات الشارع المصممة بشكل احترافي، والمستعملة في الغالبة كأداة من أجل التسويق التجاري المبتكر لكن لا يجب الخلط بينهما)

أصبحت الحشود الفجائية تكتيكاً قوياً للاحتجاج السياسي، خاصة في ظروف قمعية.

أصبحت الحشود الفجائية تكتيكاً قوياً للاحتجاج السياسي، خاصة في ظروف قمعية. على سبيل المثال، في ذروة القمع الوحشي للمظاهرات في بيلاروسيا في عام 2011، بدأ المعارضون تحت مسمى "الثورة من خلال الشبكة الاجتماعية" تنظيم مسيرات ارتجالية يجتمع خلالها المتظاهرون في أماكن عامة ويصفقون معاً. النتيجة كانت مشهد الشرطة السرية الغريب المحير وهي تعتقل الناس لمجرد التصفيق – تحدي قوي لشرعية نظام يفقد منطقه بازدياد.

في عام 2013، شهدت بيلاروسيا موجة من الحشود الفجائية: في إحدى المناسبات، استجاب مائة شخص للدعوات عبر الإنترنت وتجمعوا خارج مبنى المخابرات "KGB" لقراءة الدستور البيلاروسي. وفي مناسبة أخرى، تجمع مائتا شخص في الميدان المركزي وفتحوا في وقت متزامن نسخاً من صحيفة مستقلة وقرأوها بصمت وهم يسيرون إلى الأمام.

كما استعملت تكتيكات الحشود الفجائية خلال إسقاط الرئيس حسني مبارك في مصر. حيث كان المنظمون يطالبون الناس بالتجمع في الأزقة والمساحات الآمنة الأخرى قبل التحرك باتجاه الشوارع بأعداد أكبر وأكبر. المدون باتريك ميير يشرح المنطق خلف هذا النهج:

" بداية التجمع بأعداد صغيرة وبعيداً عن مكان المظاهرة الرئيسي هو سبيل آمن لتجميع المتظاهرين معاً. كما يعيد تكرار ديناميكية "القوة في العدد". كلما احتشد الناس في الشوارع الضيقة، كلما أعطاهم هذا شعوراً بالزخم والثقة. البداية من الأزقة يعطي بعداً محلياً للمبادرة. من المحتمل أن يكون الناس جيراناً وينخرطون في المظاهرة لأنهم يشاهدون أصحابهم وإخوانهم في الشارع."

مثال آخر على الاستعمال الفعال لتكتيك الحشد الفجائي هو UK Uncut. في أكتوبر 2010، وبعد أسبوع واحد من إعلان الحكومة البريطانية عن تقليصات كبيرة في الخدمات العامة، سيطر سبعون مواطناً على متجر فودافون في لندن للفت الأنظار لتهرب الشركة من دفع الضرائب. انتشرت الفكرة كالنار في الهشيم: خلال ثلاثة أيام، تم إغلاق أكثر من 30 متجراً لشركة فودافون في أنحاء البلاد بسبب الحشود الفجائية "فلاش موب" التي نظمت بالدعوة عبر وسم تويتر #ukuncut (حملات الهاشتاغ :تكتيك انظر).

بدأ مؤخراً إدراك القوة الثورية للتحرك المتناثر المنسق من خلال تكتيكات الحشود الفجائية "فلاش موب". كما كتب ميكا وايت:

"من السهل والممتع تنظيمها، ومن الصعب اختراقها ومنعها مسبقاً لأنها تنظم من خلال شبكة أصدقاء. تكاد تكون الحشود الفجائية التكتيك الأكثر شعبية بقوة ثورية… لدى النشطاء الإمكانية لاجتياح الرأسمالية عالمياً باستعمال الحشود الفجائية "فلاش موب"."

نُشرَ في الأصل في كتاب Beautiful Trouble.

المبادئ الأساسية

قواعد بسيطة ونتائج عظيمة

سواء كانت معركة وسائد كبيرة (أحضروا وسادة، واضربوا أي شخص آخر يحمل وسادة)، أو تعطيل بنك (الوقوف في الطابور، ثم الطلب من الموظف سحب كل حسابك البنكي بالقروش مع الحفاظ على الأدب بشكل جذاب)، قد تكون الدعوة للمشاركة في حشد فجائي بسيطة وسهلة المشاركة، لكن عند مضاعفة عدد المدعوين لعشرات ومئات الناس، حينها ستؤدي لتحركات فعالة وقوية.

أمثلة من الواقع

Belarus "Clapping" Protest Broken Up by Police

During a 2011 government crackdown in Belarus, demonstrators were arrested for clapping their hands in public as a form of nonviolent, silent protest.