قصة

قاطعوا فيوليا

نشطاء في الولايات المتحدة يتجمعون خارج قاعة بلدية لوس أنجلس ويطالبون المدينة بمقاطعة فيوليا.

باختصار

أجبر نشطاء حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) حول العالم الشركة الفرنسية فيوليا على سحب استثماراتها في السوق الإسرائيلية بعد تكبيدها خسارة عقود قيمتها 20 مليار دولار بسبب ضلوعها في انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان.

في عام 2003، وقعت شركة خدمات النقل والبيئة الفرنسية متعددة الجنسيات عقداً للعمل مع الحكومة الإسرائيلية للمساهمة في بناء وتشغيل خط القطار الخفيف في القدس (JLR)، والذي صُمم ليعمل بين القدس الغربية والمستعمرات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة.

أظهرت الوثائق الرسمية لمشروع خط القطار أن هدفه هو ربط المستعمرات بالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948 وتسهيل توسع المستعمرات. بتوقيع العقد كمنفذ رئيسي للمشروع، تحالفت فيوليا مع إسرائيل في هدفها بعيد المدى لتهجير العدد الأكبر من أصحاب الأرض الأصليين الفلسطينيين من وطنهم. وتبين في وقت لاحق أن فيوليا كانت تزود خدمات الصرف الصحي والنقل للمستعمرات الإسرائيلية.

استعملت الحملة مجموعة من التكتيكات من التحرك المباشر إلى الضغط على الحكومات، لكن ما كان بيت القصيد في الانتصار هو التركيز الإستراتيجي على الإضرار (أو التهديد بالإضرار) بأرباح الشركة.

أرسل انتصار حركة المقاطعة (BDS) على فيوليا رسالة واضحة لغيرها من الشركات والمستثمرين: يوجد ثمن مقابل الضلوع في الاحتلال الأبارتهايد الصهيوني.

تشكل العقود مع البلديات مصدراً رئيسياً لدخل الشركة، وبالتالي استهدفها النشطاء. في عام 2009، نجح تحالف من المجموعات الكنسية والاتحادات العمالية والمتضامنين بإقناع مجلس مدينة ستوكهولم بعدم تجديد عقده مع فيوليا لإدارة شبكة المترو في المدينة والبالغة قيمته 4.5 مليار دولار أمريكي.

تكرر هذا النجاح حول العالم، من لندن وحتى الكويت ومن سان لويس وحتى إدنبره. مدينة تلو الأخرى، اشتملت الحملات الشعبية على كل شيء من الضغط السري المباشر إلى المظاهرات في قاعات البلديات، وأقنعت المجالس المحلية بمقاطعة فيوليا. في المجمل، قدرت قيمة العقود التي خسرتها فيوليا بعشرين مليار دولار أمريكي.

تجاوزت جرائم فيوليا الضلوع في المشروع الصهيوني الاستعماري لتشمل خصخصة المياه وانتهاكات حقوق العمال و"الغسيل الأخضر" – القيام بتصرفات داعمة للبيئة للتغطية على الجرائم. بفعل الاتحاد ضد هدف مشترك، ترابطت مختلف المجموعات والحملات من مختلف المشارب ووقفت جنباً إلى جنب لبناء قوتها وتعزيز نفوذها (التقاطعية :نظرية انظر).

خشية من أثر الدليل الصارخ حول تورط فيوليا في الاحتلال ومن قوة الحملة المتنامية، سحبت عدة بنوك وصناديق استثمار استثماراتها (سحب الاستثمارات :تكتيك انظر) من شركة فيوليا.

في أكثر من مناسبة اعترف مدراء شركة فيوليا أن الحملة أضرت بأرباح وسمعة الشركة. في عام 2013، بدأت فيوليا ببيع تدريجي لأذرعها التي كانت منخرطة في مشاريع في المستعمرات الصهيونية. حتى ذلك الحين، تصاعدت حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات ضد فيوليا لضمان أن البيع التدريجي لم يكن مجرد محاولة لتشتيت زخم الحملة. في عام 2015، باعت فيوليا آخر ما تبقى من عقودها مع الاحتلال الإسرائيلي، بما يشمل حصتها في مشروع القطار الخفيف.

أرسل انتصار حركة المقاطعة (BDS) على فيوليا رسالة واضحة لغيرها من الشركات والمستثمرين: يوجد ثمن مقابل الضلوع في الاحتلال الأبارتهايد الصهيوني. منذ ذلك الوقت، انسحبت شركات أوروبية كبرى أخرى من السوق الإسرائيلية كشركتي أورانج و(CRH).

هذه الانتصارات هي خطوات مهمة على الطريق في المعركة الأكبر لإنهاء الدعم الدولي للاستعمار الاستيطاني والأبارتهيد الإسرائيلي، ولم تكن لتكون ممكنة دون الساعات الطوال من التنظيم التي قضاها آلاف الناس حول العالم.

النظرية الأساسية

التقاطعية

لم تكن فيوليا ضالعة في الاستعمار الصهيوني لأرض فلسطين فحسب، بل هي كذلك متورطة في أشكال أخرى من الاضطهاد بما يشمل خصخصة المياه وانتهاكات حقوق العمال والترويج المضلل البيئي. هذا ساعد النشطاء على بناء تحالفات قوية ولزيادة حجم الضغط على الشركة بالإضافة لتعزيز الأرضية لنداءات المقاطعة وسحب الاستثمارات.

التكتيكات الأساسية

سحب الاستثمارات

استطاع النشطاء إطلاق حملة عالمية ضد عقود وعروض فيوليا حول العالم حتى تبيع كل أعمالها في الاحتلال الإسرائيلي. استمرار الحملة على مدار سبع سنوات، رغم محاولات فيوليا الحثيثة لتخفيف الضغط، أكد مجدداً كيف الاختراقات الكبرى في حملات سحب الاستثمارات تتجسد بعد مراكمة النجاحات الصغيرة فحسب.

المبادئ الأساسية

لنختار هدفنا بحكمة

الهدف الرئيسي لحركة المقاطعة (BDS) هو نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهيد والاحتلال الصهيوني. بالتركيز على هدف ثانوي (كشركة فيوليا) ضالع مباشرة في الاضطهاد الذي يرتكبه الهدف الرئيسي لكنه أكثر هشاشة اقتصادياً أمام الضغط الدولي، حققت الحركة نصراً كبيراً. مما أرسل رسالة قوية إلى الشركات الأخرى المحتملة التي تفكر بالعمل مع الاحتلال، كما زاد عزلة الهدف الرئيسي وزاد الضغط عليه.

لمعرفة المزيد

BDS marks another victory as Veolia sells off all Israeli operations
Boycott, Divestment and Sanctions movement website, 2015
Dump Veolia
Dump Veolia Website
Veolia Boycott Song
YouTube, 2012