باختصار
في عام 2012 استخدم نشطاء حملة مكافحة الفساد في تونس المدونات والتظاهرات والوقفات والضغط على نواب المجلس الوطني التأسيسي من أجل ضمان حرية المعلومات في بنود دستور ما بعد الثورة.
في عام 2011، أسقط التونسيون الديكتاتور الفاسد زين العابدين بن علي. وفي العام التالي، وبينما كان المجلس الوطني التأسيسي يعدّ دستور تونس لما بعد الثورة، أطلقت مجموعة مكافحة الفساد "أنا رأيت" حملة "ضوّيلي" من أجل الدفاع عن حرية الحصول على المعلومات.
و تؤمن المجموعة أن ديموقراطية المواطن الفعالة تبدأ عندما تصل المعلومات إلى عامة الناس، لأنه إذا كان لديك هذا الحق وإذا مارسته فإنه بإمكانك أن تحاسب هؤلاء الذين يريدون إخفاء الأعمال الفاسدة بستار من السرية. لقد أردنا أن نرسل رسالة "أن الفاسد لن يجد مكاناً لكي يختبىء فيه إذا كنا ندرك حقنا في المعرفة."
وقد بدأنا بحملة إعلانات تشويقية على الإنترنت لكي نجلب انتباه الناس، وبعدها خرجنا إلى الشوارع. وفي أحد حراكاتنا، مشينا في الشوارع معصوبي العيون ونحن نحمل شعارات مثل "إعرفوا حقوقكم" وفي نشاط آخر رفعنا لافتات كتبنا عليها كلمة "ضَوِّيلي" (أشعل النور) مع حمل الشموع بعد الغروب. وبعدها مارسنا الضغط على المشرعين. ولما كنا نرى أن التشريع الخاطىء هو عدونا وليس النواب أنفسهم، فقد حصلنا نتيجة ذلك على دعم أعضاء مهمين في كلا الحزبين ممن أقنعوا اقراناً لهم بالانضمام. و بعد ذالك بقليل: تحقق النصر!