باختصار
المصفوفة الرباعية أسلوب مفيد في عملية التخطيط الاستراتيجي، وتساعد أيضاً على تحديد نقاط القوة والضعف الداخلية، وكذلك الفرص والتهديدات الخارجية.
هدف من دون خطة هو مجرد أمنية
— أنطوان دو سان إكسوبيري
الأصول
صُمِّمَت المصفوفة الرباعية في ستينيات القرن الماضي لمساعدة الشركات والمنظمات كي تخطط استراتيجياً لأهدافها، ومنذ ذلك الحين وهي تُستَخدَم من مجموعة واسعة من الجماعات والأفراد الأخرى.
هل تخطط/ين لحملة ما؟ هل أنت بحاجة إلى وسيلة لتقييم وضعك وقدرتك على تنفيذ ذلك بنجاح؟
المصفوفة الرباعية أسلوب مفيد في عملية التخطيط الاستراتيجي، وتساعد أيضاً على تحديد نقاط القوة والضعف الداخلية، وكذلك الفرص والتهديدات الخارجية.
المصفوفة الرباعية “ يمكن أن تساعدك وتساعد مؤسستك على تحديد العوامل الرئيسية في اللعبة. فمن خلال النظر بعناية إلى نقاط “القوة” و”الضعف” الداخلية، وكذلك التهديدات “الخارجية” و”الفرص” يمكنك تحديد “أفضل سيناريو" و"الفرص الضائعة" و"سيناريو التحشيد" و” أسوأ سيناريو”".
دعنا نفترض أنك تقوم/ين بحملة لمكافحة الفساد. إذا كان التحليل الرباعي يكشف أن القوة الداخلية تكمن في أن (لديك قاعدة كبيرة من المتطوعين الملتزمين) وهذا يتماشى مع الفرصة الخارجية (فضيحة فساد ضخمة قد حدثت للتو)، فهذا يعنى أن لديك سيناريو قوياً وأنك قادر/ة على تشكيل فريق كبير لتقديم معلومات للملتحقين الجدد بالقضية. وهذا يمكن أن يقودك إلى تحديد الحاجة إلى تطوير مواد وجمع تبرعات لطباعة مواد توعوية جديدة. هذا كله هو مجرد مثال واحد من الرؤى ونوعية التحليل التي قد يزودك بها التحليل الرباعي. فمع التحليل الرباعي يمكن أن تكتشف رؤى أخرى تقودك إلى استنتاجات استراتيجية مختلفة.
ربما أنك لاحظت أن نقاط القوة في الاستراتيجية قد تماثل نقاط الضعف. على سبيل المثال، يمكن أن يكون لديك كثير من المتطوعين، وهذه نقطة قوة إذا كنت في حاجة إليهم، ولكنها نقطة ضعف إذا كانوا بحاجة إلى تدريب مكثف خارج عن استطاعتك. وأيضاً يمكن لفضيحة فساد أن تكون فرصة للنجاح إذ تؤدي إلى توسيع حملتك، وقد تكون فرصة للفشل أيضاً لأنها قد تتيح للقوى الفاسدة أن تكثف من أعمال الفساد بعد أن تدرك الخطر على مصالحها.
و لذلك فالتحليل الرباعي يمكن أن يكون أكثر فاعلية إذا دُمِجَ مع منهجيات أخرى، مثل:
أركان السلطة: وهذه تُستخدم لتحديد المؤسسات الرئيسية التي يتعين إدراجها كقوى خارجية في التحليل.
شرائح الحلفاء: وتُستخدم لمساعدتك على تحديد وتقييم أصحاب المصلحة، والمجتمعات المتأثرة، وقوى المعارضة.
تحليل القوة الميدانية: ويُستخدم للتعرف إلى نقاط القوة النسبية والقوى المؤثرة التي تدعم الإبقاء على الوضع الراهن، وكذلك القوى التي تتصدى لها.
هذه المصفوفة الرباعية الخارقة هي باختصار لمساعدتك على تحديد أو توضيح الأهداف الاستراتيجية الخاصة بك، وتحديد التحديات التي قد تواجهها، وتطوير استراتيجية حملة أو خطة عمل فعالة تناسب الموقف.
كيفية الاستخدام
أولاً: تجميع الفريق المناسب لتنفيذ الاستراتيجية: أي أولئك الذين لديهم معرفة بكل نقاط القوة والضعف الداخلية والفرص والتهديدات الخارجية.
ثانيا: استخدم/ي المصفوفة المرافقة حيث القائمة الأولى التي فيها نقاط "القوة" ونقاط "الضعف" الداخلية، ثم "التهديدات" الخارجية و"الفرص". (تذكر/ي، يمكن إدراج بعض البنود في أكثر من فئة واحدة!) إذا كنت تعمل/ين مع مجموعة كبيرة، فيمكنك رسم المصفوفة على ورقة كبيرة وكتابة بنود التحليل على ورق لاصق وبعدها توضع في مكانها الصحيح في المصفوفة.
ثالثاً: استغرق/ي بعض الوقت لمعرفة كيف تتقاطع نقاط "القوة" مع "الفرص"، واكتبها/اكتبيها في المكان المناسب. كرر/ي الشيء نفسه في المربعات الخاصة بالسيناريوهات المتبقية (نقاط القوة والتهديدات، ونقاط الضعف والفرص، ونقاط الضعف والتهديدات). علماً أن تقاطع نقاط القوة مع الفرص لابد أن يدرج في خانة "أفضل سيناريو"، ويمكن اعتبارها من الأهداف السهلة - أي الأهداف التي يمكن القيام بها بسهولة إلى حد ما، باستخدام الحد الأدنى من الجهد أو الموارد. أما حينما تتقاطع نقاط الضعف والفرص، فستجد/ين لديك "الفرص الضائعة” المحتملة -أي الفرص التي يصعب انتهازها، حيث نقاط القوة والتهديدات تتداخل وهذا هو "أسوأ سيناريو". وأخيراً، عندما تتقاطع نقاط الضعف والتهديدات المحتملة فيكون لديك "أسوأ سيناريو” وهذه هي الحالة الواجب تجنبها إن أمكن. ويمكنك استخدام مقياس سمارت لتحديد جدوى الأعمال والأهداف (وسمارت هو مقياس الأهداف: المحددة، والقابلة للقياس، والقابلة للتحقيق، والواقعية والتوقيت المناسب) لمزيد من المعلومات عن مؤشر سمارت زُر/زوري هذا الرابط وليُستخدَم كجزء من عملية التخطيط الاستراتيجي.