مبدأ

السقوط إلى الأمام

في بعض الأحيان حتى أن ترتدي ملابس على شكل دجاجة ليس كافياً للفرفشة ذلك اليوم، و لكن من المهم أن يبقى لديك قلب جريء على الدوام. تصوير: نيك هاريس Nick Harris

باختصار

يقول مثل ياباني“أسقط سبع مرات وقف ثمانية”؛ فأنت ستتعلم من أخطائك فقط عندما تجرب وتنفذ وتحاول مرة أخرى، وستحوِّل قصص فشلك إلى دروس ذات قيمة.

قال لاو تزو (أبو التاوية) مرة إن "الفشل هو أساس النجاح والسبيل إلى تحقيقه." هذه الشهادة على قوة الإصرار قديمة قدم الزمان نفسه، ولكن مؤخراً أصبحت تلك الشهادة أكثر من مجرد كلام، حيث رفعت فروع مختلفة من العلوم الاجتماعية وعلوم الحاسوب من شأن تلك الشهادة وجعلتها مبدأً إرشادياً للنجاح كما قال خبير الأعمال برايان بابينوكس:

إن مبدأ الفشل السريع من أجل التعلم السريع — أو ما يسميه مطورو برامج الكومبيوتر السقوط إلى الأمام — هو القلب لكثير من المشاريع المبدعة. وفكرته هي أن ندفع بمنتج ما في أسرع وقت، لكي نجمع ردود أفعال ونتعلم عما لدينا من فرص وما يواجهنا من عوائق، لكي نأخذ الخطوة الثانية.

وبطريقة مشابهة يمكن أن يستفيد من ذلك أحياناً منظمو الحملات وفنانو الحراك أيضاً. لنقفز. لنجرب. لنتواصل. أحياناً يمكن فقط أن نعرف ماذا نفعل أو حتى ماذا علينا أن نفعل عندما فقط نبدأ في العمل. لنأخذ الفشل كوسيلة لكي نصل ونناقش التحديات مع أناس جدد قد يعرضون علينا أفكاراً جديدة أو يمنحوننا القدرة للتواصل مع شبكة أو جمهور مختلفين.

فمع وجود موارد محدودة وظروف غير مثالية، سنفشل ونتعرقل في معظم الوقت. وهذا حسن. ولكن إذا تقبلنا ذلك وواجهناه، سيكون لدينا حرية أن نتأمل تجربتنا دون أن نخدع أنفسنا؛ وسيسمح هذا التأمل لنا أن نعطي عملنا كل ما لدينا. فالتنظيم عملية مستمرة لنتعلم منه ولنحدث التعديل اللازم ولنكرره بنجاح. إنه دائرة متواصلة من التطبيق العملي ومن التجديد (البراكسس ممتازة :مبدأ انظر).

ربما يبدو ذلك تناقضاً، ولكن فقط من خلال الوقوع بالأخطاء سنتمكن من التعرف إلى الطريق الصحيح؛ فقط من خلال الفشل ننجح. فلا نجعل أخطاءنا توقفنا. بل لنجعلها سلماً للنجاح.