باختصار
فى عام 2014، بدأ نشطاء بورميون -في بورما/ميانمار- حملة "خطاب الورد" لمكافحة خطاب العداء ضد مسلمي بورما، ورداً على تنامي العنف عليهم.
في عام 2014، بدأ نشطاء بورميون -من بورما/ميانمار- حملة "خطاب الورد" لمكافحة خطاب العداء ضد مسلمي بورما، ورداً على تنامي العنف عليهم. وحسب قناة الجزيرة فقد قتل 140 شخص وهُجِّرَ 140,000 آخرون يعيشون الآن في مخيمات. ورغم أن أماكن عبادة ومنازل وتجارة خاصة بالبوذيين قد أُحرِقَت، فإن أغلب الضحايا كانوا من أقلية الروهينجا المسلمة. وكان شعار الحملة "الورد" (Panzagar)، ليمثل السلام في ميانمار.
ألّف فريقُ الحملة مشروعَ "الترحال بالورد" وذهب إلى عدة ولايات ومناطق للتحدث عن الحملة وعن أهمية مكافحة خطاب الكراهية. ورغم أن مجموعات النساء والسحاقيات والمثليين و ثنائيي الجنس والمتحولين جنسياً كان لهم نصيب من خطاب الكراهية في شبكة الإنترنت، فإن أغلب خطاب الكراهية كان موجهاً إلى مسلمي ميانمار. وحسب تقرير صادر عن مركز ميانمار للتجارة المسؤولة، فإن 90 بالمئة من جميع خطابات الكراهية على شبكة الإنترنت التي راجعها التقرير كانت موجهة ضد المجتمع المسلم.
وكان شعار الحملة "الورد" (Panzagar) ليمثل السلام في ميانمار.
كانت "حملة الورد"مبادرةً من ناي فون لات (Nay Phone Latt) وهو قيادي شبابي ومدوّن وعضو في البرلمان، وكان حكم عليه بالسجن 20 عاماً سنة 2007 بسبب تدويناته عن ثورة الزعفران عام 2007 ، ولكن أفرج عنه فى عام 2012. وقد هدفت الحملة إلى دعم الاستخدام المسؤول لشبكات التواصل الاجتماعي، وللتوعية بمخاطر التصرفات غير المسؤولة على شبكة الإنترنت. وقد شارك في الحملة مصممو الجرافيك المحليون والفيسبوك لابتكار مجموعة من الملصقات الأليكترونية الإيجابية التي تسمح للمستخدمين بمشاركتها على شبكات التواصل رداً على أي خطاب كراهية قد يواجهونه.
وكانت هذه الملصقات على شكل امرأة شابة وجذابة على شاكلة الأشخاص في أفلام الكرتون، و تحمل فى فمها وردة، مستخدمةً تشبيهاً بوذياً (وضع الوردة في الفم) ليرمز ذلك إلى الإصرار على عدم استخدام خطاب الكراهية بين الناس أو السماح بنشره. وفي غضون أيام، أعجب آلاف الناس بصفحة الحملة على الفيسبوك، وكان من بينهم شخصيات عامة أخذت بنشر صورها وفي أفواهها ورود، تعبيراً عن تضامنها مع الحملة. وقد كان هذا العمل الشجاع في بلد تنمو فيه الكراهية ضد المسلمين، حيث يعانون من مصادمات شديدة العنف، آخرها في يوليو/تموز 2014 في ماندالاي بعد انتشار إشاعة على الفيسبوك باغتصاب رجال مسلمين إمرأة بوذية.
في سبتمبر/أيلول 2015، تُرجمت معايير المجتمع الخاصة بالفيسبوك باللغة البورمية لأول مرة. ووُزِّعت الترجمة على مستخدمي الفيسبوك والتي كان من شأنها أن جعلت الأشخاص يفكرون ملياً قبل نشر منشورات عدائية ضد المجموعات المهمشة.
و ذهبت الحملة أيضاً بعيداً عن مواقع التواصل الاجتماعي إلى المجتمعات الريفية، كمشروع "الترحال بالورود" الذي جال في أكثر من ولاية ومنطقة للتوعية بأهمية خطورة خطاب الكراهية ومكافحته.
النظرية الأساسية
وضع وردة في الفم، وهو شعار معتاد للسلام، لم يكن له تأثير جمالي فحسب، ولكنه مقاومة مجسدة لخطاب الكراهية.
المبادئ الأساسية
وضع الوردة في الفم هو شعار بوذي متأصل له علاقة بالسلوك الأخلاقي المطلوب، جعل الرسالة مفهومة ومؤثرة بقوة في الفئات المستهدفة، كما في أناس من ثقافات أخرى.