باختصار
يمكننا استعمال السخرية والمبالغة لكشف الظلم أو تجسيد إمكانية وجود واقع مختلف من خلال انتحال شخصية الخصم ببيان صحفي أو حدث إعلامي مزور.
"أحيانًا يتطلب الأمر إلى كذبة لتكشف الحقيقة.
— صن تسو، فن الحرب
عندما أعلنت شركة جنرال إلكتريك في 15/4/2011 أنها ستعيد 3.2 مليار دولار أمريكي من الإعفاء الضريبي غير الشرعي (رغم أنه قانوني)، وأنها ستضغط لسد الثغرات الضريبية التي تسمح لهم بالتهرب من دفع الضرائب في المقام الأول، بدا الأمر جيدًا جدًا لدرجة يصعب تصديقها. متى كانت أخر مرة اتخذت فيها شركة أمريكية عملاقة موقفاً أخلاقياً رائداً كهذا؟
مطلقاً لا! كان الإعلان خدعة، قامت بها مجموعة النزاهة الضريبية في الولايات المتحدة "Uncut"، بمساعدة من "The Yes Lab". في تلك المناسبة، كان جوهر التحرك بيان صحفي بسيط وكأنه بيان حقيقي من شركة جنرال إلكتريك. تحمس أحد كتاب أسوشيتد برس للبيان كبقية الأمريكيين وكأنه أمر حقيقي وأرسله للشبكة. استغرق البيان بضع دقائق ليتم تكذيبه، لكن استطاعت المجموعة إيصال صوتها، من خلال العاصفة الإعلامية التي رافقت البيان المزور والهبوط المؤقت لأسهم جنرال إلكتريك بقيمة 3 مليارات دولار، ووصل الصوت على مستوى ممنوح فقط لمن يدفعون لقاء هذا الامتياز.
إن الخدع هي وسيلة للنشطاء لكسب وقت على البث المباشر لا يمكنهم شراؤها بأنفسهم.
إن الخدع هي وسيلة للنشطاء لكسب وقت على البث المباشر لا يمكنهم شراؤه بأنفسهم. بدل الشكوى أن الصحافة تعبر عن مصالح الأقوياء (The propaganda model :نظرية انظر)، تستغل الخدعة هذا التحيز لمصلحة القضية. من خلال التحدث مثل الأقوياء، وسرد قصة أكثر تشويقاً من قصص الأقوياء في العادة، يستطيع الناشط في أغلب الأوقات السيطرة على منبر كبير. بعد أن تُكشف الخدعة (عادة بعد دقائق او ساعات) يكشف النشطاء عن أنفسهم أمام الناس بأصواتهم الحقيقية، بمساعدة العدد الكبير من الصحفيين الذين أثارتهم الخدعة التي تم لعبها للتو على الأقوياء.
بشكل عام يستحسن كشف الخدعة بشكل سريع. إن الهدف الأسمى هنا هو الحقيقة للجماهير. لدينا في "The Yes Lab" مبدأ: لا تترك كذبة على الطاولة أبداً. هذا المبدأ هو نهج العمل المعاكس لأصحاب السلطة. ليس في حساباتهم كشف الخدع الكبرى التي يمارسونها على الناس – بل يمارسون كل شيء عكس ذلك من حملات التضليل البيئي إلى المؤامرات المعقدة لقلب الديمقراطية.
على سبيل المثال، قامت شركة العلاقات العامة هيل نولتون "Hill and Knowlton" بتلفيق قصة نيابة عن الحكومة الكويتية أن الجنود العراقيين يأخذون الأطفال الخدج من الحاضنات بعد غزوهم الكويت. قصتهم و"روايات شهود العيان" المزورة منحت إدارة جورج بوش الأب الدعم الشعبي الذي احتاجه لاجتياح العراق. كان الهدف ألا تٌكشف هذه الأكذوبة، لكن ظهرت الحقيقة في نهاية الأمر بفضل الصحفيين الاستقصائيين.
على الجانب الآخر، يكشف النشطاء حقيقة خدعهم في أقرب فرصة بشكل عام. بمناسبة الحديث عن هذا، العبارة المقتبسة في مطلع هذه الصفحة ليست لصن إتسو، بل هي من صندوق أسطوانات The Yes Men Fix the World.
نُشرَ في الأصل في كتاب Beautiful Trouble.
المبادئ الأساسية
يستطيع أي شخص أن ينتحل شخصية أي شخص آخر باستعمال موقع إلكتروني ورقم هاتف بذكاء. لنستغل القوة فحسب.
أمثلة من الواقع

De Grote Donorshow was a hoax reality show where a woman “chose” a contestant to receive one of her kidneys, to raise awareness of organ donation.

The Yes Men distributed a fake edition of the New York Post to draw attention to the climate crisis.